منتدى الريف


منتدى الريف قبلان - بلدة قبلان - نابلس
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تطور البندورة...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
tito
مشرف منتدى القدس
مشرف منتدى القدس


عدد الرسائل : 1194
العمر : 27
مكان الاقامة : في الغربة الله يبعدكم عنها
العمل/الترفيه : سماع الموسيقى طالب
المزاج : متقلب
نقاط : 2696
تاريخ التسجيل : 23/11/2009

مُساهمةموضوع: تطور البندورة...   الجمعة أكتوبر 22, 2010 1:23 am

قال جدي: وحدوا الله.
قلنا جميعا: لا اله إلا الله.

أخذ يقص علينا حكاية المساء، أو كما كنا نسميها خرافية المساء(حدثت هذه القصة قبل خمس وعشرون عاما عندما كانت الكهرباء لا تزال فعل تقدمي في بلدنا).

كان يا ما كان في قديم الزمان، كان هناك شاب أسمه "بن" وكانت له أبنت عم أسمها "دورة"، وخلال السير والتجوال في ربوع الوطن والبلدان، أحبا بعضهما أجمل حب وأصدق حب، كانت لا تفارقه ولا يفارقها، وبعد فترة من الحب والعشق والهيام، طلب "بن" من "دورة" الزواج، أظهرت "دورة" الرضا وابتسمت ابتسامة لم يشهد التاريخ لها مثل، لقد كانت دورة جميلة إلى حد لا يوصف، كان قوام جسدها معتدل وصاحبت وجه أحمر جميل.
استمر "بن" بدعوة كل من يعرفهم إلى العرس، لقد قرروا دعوة كل من يحبهم، ولقد قرروا أيضا أن يحيوا عرسا تتحدث عنه الدنيا كلها، وقد تم ذلك، ولكن "دورة" في ليلة العرس، مرضت وأصبحت طريحة الفراش مدة طويلة جدا، ولم يفارقها "بن" أبدا، على العكس بقي إلى جوارها مدة زمنية طويلة حتى تماثلت إلى الشفاء، حتى أصبح "بن" مضرب مثل كل الناس، في اهتمامه بزوجته ورفقه عليها.

ولم يخرج "بن" من هذه الصدمة حتى قالوا له: أن زوجتك لن تحمل طفلا أبدا.

خرج "بن" من صدمته الثانية بعد أن عاهد الله على أن الولد الذي سيأتي سوف يسميه "بندورة" نسبتا له ولزوجته "دورة" وأقسم على أن يحتفل احتفال يقطع فيه الأرض مشيا على الإقدام، وبعد عدة سنوات، ركضت "دورة" إلى زوجها "بن" في الحقل وبشرته بحملها، طار "بن" من الفرح وقد رعى "دورة" رعاية كبيرة حتى أصبحت في شهرها الأخير، وأنجبوا طفلا اسمه "بندورة"، أصبح لزاما على "بن" و"دورة" أن يجوبوا الأرض مشيا على الإقدام، وحينها وقفت كل القرية لوداعهما، كلٌ يحكي قصته عن "بن" و"دورة" وأبنهما "بندورة" وكلٌ يحاول التقرب من أكثر زوجين يحبون بعضهما البعض، وسافر الثلاث واختفوا عن العيون.

وبعد مسيرة أكثر من شهر، وقف "بن" يحكي لابنه "بندورة" عن قصة حبه مع أمه وعن المعاناة وعن ذلك العهد الذي قطعه على نفسه، وخلال حديثه مع أبنه "بندورة" أبتعد قليلا عن ناظريه، وإلام تحدق في زوجها والابن تعلوه الضحكات، صار "بندورة" يرى أبويه وهم لا يروه، وحينها خرج ذلك الآدمي كبير الحجم، وأمسك ب"بن" وألتهمه كاملا، ثم خرج من بطنه صوت يشبه الرعد، وحاولت "دورة" الهروب ولكنها لم تفلح، ألتقطها وألتهم نصفها وألقى بالنصف الآخر على الأرض، "بندورة" يرى ولا يتنفس، يسمع ولا ينطق، حاول الصراخ وحاول طلب النجدة، ولكن لا فائدة أبوه مات وأمه ماتت ولكن نصفها مازال موجود.

قام "بندورة" بعد أن بكى أبويه أياما في ذلك الوادي بتغسيل نصف أمه ودفنه هناك، وعاد أدراجه إلى القرية، وحكى لهم كل ما حدث، وقد أخبره أهل القرية أن هؤلاء هم البشر، "بندورة" مازال يريد أن يبر بقسم أبوه، بأن يجوب الأرض، ولكن كانت أهدافه أيضا الانتقام من البشر.

حاول أقناع أهل القرية بأهمية خروجه من القرية من أجل الانتقام ومن أجل أن يبر بقسم أبوه، فرفضوا خروجه إلى أن يكبر، وأخيرا كبر "بندورة" ولكنه خلال الفترة السابقة كان يفكر كيف ينتقم من البشر، وحين أصبح جاهزا خرج مع زوجته ليجوب الأرض، وقد حاول الاستيطان في باديي الأمر قريبا من البشر، وظل ينجب وكلما أنجب دفع بأولاده إلى البشر لكي يقتنع البشر بأن "البندورة" طعمها لا يقاوم، وقد كان له ما كان، وصار "بندورة" يأتي إلى البشر بشكل موسمي ينقطع عنه فصولا ويعود إليهم فصلا، ولكن البشر حاولوا تجفيفه وقد كانت خطة التجفيف وسيلة أستخدمها "بندورة" من أجل أن يوقع البشر بعضهم في بعض، فقد كان التجفيف يحدث المشاكل والمشاجرات بين الناس، فمن يجفف تسرق مجففاته ويتهم آخرون وبالتالي تحدث المصائب.

ولكن بندورة لم يقتنع بهذه الطريقة فبدأ يفكر بضرورة إقناع البعض بضرورة زرعه من أجل التجارة وكان له ذلك، وبدأ يفكر كيف يستطيع أن يوسوس للبشر بأن يستخدموا المياه العادمة من أجل ريه وبالتالي يبدأ بانتشار الأمراض في البشر، وكان له ذلك، حتى وسوس لهم بأهمية أقناع البشر باستخدام الكيماويات من أجل الحصول على ربح أكبر، وبعد أن أستخدم البشر الكيماويات بدأت الإمراض تدق في ذواتهم بشكل أكثر، وحينها تنفس "بندورة" السعداء.

ولم يكتف بذلك حتى أقنع البشر بضرورته، أصبح "بندورة" مقتنع بكتاب قرأه قديما لداروين والذي يقول فيه أن البقاء للأصلح، فقد قرر أن يرفع من سعر البندورة حتى أصبحت أغلى وأنفس من كل السلع وبالتالي لا يستطيع شرائها إلا الأغنياء وهم حسب قول "بندورة" الأصلح في بلدنا.
قال جدي: توتي توتي خلصت الحدوتة ...حلوة ولا فتفوته.

قلنا بعد أن غلب النعاس علينا: حلوة.
ملاحظة: جدي كان شديد الخيال.
هذه القصة مستوحاة.
إلى اللقاء مع قصة علبة الطونة

_________________
الثورة قوية كالفولاذ , حمراء كالجمر ، باقية كالسنديان , عميقة كحبنا الوحشي للوطن .... إنى أشعر بألم على وجهى كلما وجهت صفعة لمظلوم فى هذه الدنيا لذا " أينما وجد الظلم فهناك موطنى " .
الطبيب الثائر جيفارا[/b]


[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
همس القمر
مشرفة المنتدى الصحي
مشرفة المنتدى الصحي


عدد الرسائل : 4311
العمر : 21
مكان الاقامة : قبلان ○
العمل/الترفيه : ع..توجيعي:(
المزاج : ...!
نقاط : 7627
تاريخ التسجيل : 25/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: تطور البندورة...   الأحد أكتوبر 24, 2010 2:36 am



هههههههههههه


ع فكره القصه ممتعه وحللوه




شكرا

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تطور البندورة...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الريف :: منتديات الريف :: المنتدى العام-
انتقل الى: